السيد المرعشي

22

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

ومنها : أنّ روايات التحريف على فرض قبولها تدل أكثرها على أنّ فضائل علي - عليه السلام - وعترته أسقطت « 1 » ، والتصريح باسمه - عليه السلام - لا يلائم حديث الغدير المسلم عند الفريقين ، فإنّه صريح في نصبه بأمره تعالى مع ضمانه حفظه لو بلغ فلو كان اسمه مذكورا لم يحتج إلى هذا النصب . « 2 » ] هذا بالنسبة إلى ما يقرب من ثلث الروايات المنقولة في الكتاب ، والبقية إمّا صريحة في إسقاط التأويلات كما ينص على ذلك كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - في النهج وغيرها حيث قال : « جئتكم به كملا مشتملا على كيفية نزولها والمعنى بها وأنّها نزلت ليلا أو نهارا ، الحديث » . « 3 » وامّا محكومة للأدلّة الدالّة على أنّهم أقاموا حروفه وحرّفوا

--> ( 1 ) . ومن أهمّ هذه الروايات ما روي في الكافي ( ج 2 ، ص 627 ) ، وتفسير العياشي ( ج 1 ، ص 19 ) عن أبي جعفر ( ع ) قال : « القرآن نزل على أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا كرائم القرآن » . ومنها أيضا ما روي في تفسير العياشي ( ج 1 ، ص 13 ) بإسناده عن الصادق ( ع ) : « لو قرئ القرآن - كما أنزل - لألفينا مسمّين » . ومنها أيضا ما روي في تفسير العياشي ( ج 1 ، ص 13 ) بإسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لولا أنّه زيد في كتاب اللّه ونقص منه ، ما خفي حقّنا على ذي حجى » . ومنها أيضا رواية الكافي ( ج 1 ، ص 417 ) بإسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : « نزل جبرئيل بهذه الآية على محمّد ( ص ) هكذا : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا - في عليّ - فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » . ( 2 ) . كذا قال أيضا المحقق الخوئي في البيان ( ص 230 ) ، ولا يخفى أنّ هذا من أتمّ الدلائل ، وسيشير المؤلف - قدس سره - إلى تلك الطائفة من روايات التحريف مرة أخرى ويذكر جوابا آخر . ( 3 ) . لم نجده في نهج البلاغة ، لكنه روي في عدد من المصادر باختلاف يسير ، منها تفسير الصافي المقدمة السادسة ، ص 11 .